موند بريس

المملكة المغربية وجمهورية الصين يحتفلان بالذكرى 60 لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية

المملكة المغربية وجمهورية الصين يحتفلان بالذكرى 60 لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية

موند بريس : هشام زريري

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيد ناصر بوريطة، يوم الثلاثاء 10 يوليوز 2018 في بكين، أن الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد_السادس، نصره الله، لجمهورية الصين الشعبية الصديقة في ماي 2016، والتي توجت بالتوقيع على الإعلان المشترك حول إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية، أعطت زخما نوعيا هاما للعلاقات المغربية الصينية.

واعتبر أن الاتفاقيات التي وقعت بمناسبة تلك الزيارة الهامة، تبرز بشكل جلي مدى الإمكانات المتاحة بين البلدين وتجسد رغبتهما الصادقة في الإسراع في بلورة هذه الرؤية المشتركة الواعدة على أرض الواقع.
وأكد السيد الوزير في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون العربي الصيني، أن العلاقات التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية الصين، اللذان يحتفلان هذه السنة بالذكرى 60 لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية، تشكل إطارا ملائما للعمل سويا على تفعيل "الشراكة الاستراتيجية" و"مذكرة التفاهم حول مبادرة الحزام والطريق".
وفي معرض حديثه عن العلاقات العربية الصينية، أعرب السيد الوزير على استعداد المملكة المغربية الدائم للإسهام الفعال في كل المبادرات الهادفة إلى وضع الأسس القوية والمتناسقة لشراكة مندمجة بين الصين والدول العربية، قوامها احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، تروم تطوير آليات العمل المشترك وتشجيع الاستثمار وتأهيل الاقتصاد والمواطن في المنطقتين، على أساس الاحترام المتبادل ومبدأ رابح - رابح.
وشدد السيد الوزير على أن ما يجمع الدول العربية بالصين لا يقتصر على العلاقات الدبلوماسية فحسب، وإنما ينبني أكثر من ذلك على روابط تاريخية وحضارية استندت في نشأتها على طريق الحرير القديم، الذي كان له الدور الفضل في زيادة مساحة الاختلاط والتجاذب الثقافي والتأثير الإيجابي المتبادل بين شعوب المنطقتين.
واعتبر السيد الوزير أن الدعم الصيني للقضايا العربية، يشكل سندا وازنا يسهم بثباته في إعلاء صوت العقل والحكمة ويسهم في الحيلولة دون تجاوز قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية وبالقدس الشريف. وأشار السيد الوزير إلى أن المملكة المغربية، في شخص صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بصفته رئيسا للجنة القدس، تثمن دعم الصين الموصول للحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة وعدم اتخاذ أية قرارات أحادية الجانب من شأنها أن تقوض جهود إحياء عملية السلام وإبعاد ملف القدس عن طاولة المفاوضات وعزله عن ملفات الوضع النهائي.

وتجدر الإشارة إلى أن منتدى التعاون العربي - الصيني أنشئ سنة 2004، بهدف تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري والثقافي، من أجل خدمة أهداف التنمية المشتركة في العديد من المجالات وتعميق الصداقة الصينية العربية التقليدية وبناء منصة للحوار بغية تبادل وجهات النظر حول القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
ويعتبر اجتماع وزراء الخارجية النشاط الأعلى مستوى في آليات المنتدى، بحيث يضم وزراء خارجية كلا الجانبين وأمين عام جامعة الدول العربية ويعقد مرة كل سنتين بالتناوب في الصين أو المقر الرئيسي لجامعة الدول العربية أو إحدى الدول العربية، ويبحث المنتدى في كيفية تعزيز مجالات التعاون الصيني العربي.
كما يهتم المنتدى بتطوير العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية من خلال آليات عدة كمؤتمر رجال الأعمال، الندوة الاقتصادية التجارية الخاصة، مؤتمر التعاون العربي الصيني في مجال الطاقة وإقامة مهرجان الفنون العربية الصينية، ندوة العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين العربية والصينية وكذا مؤتمر الصداقة العربية الصينية وغيرها من الآليات.
وفي إطار أنشطة المنتدى من المنتظر أن يحتضن المغرب الندوة القادمة للتعاون العربي-الصيني في مجال الإعلام وكذا للدورة الثانية لملتقى المدن الصينية والعربية خلال سنة 2018.



نشر الخبر : Administrator
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار