موند بريس

الأمم المتحدة / تصفع بقوة البوليساريو بخصوص مخيمات تندوف للظروف الكارثية للساكنة "مفوضية اللاجئين"

الأمم المتحدة / تصفع بقوة  البوليساريو بخصوص مخيمات تندوف للظروف الكارثية للساكنة "مفوضية اللاجئين"

موند بريس /

كشفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن ظروف كارثية تعيشها ساكنة مخيمات تندوف فوق الأراضي الجزائرية لما يفوق أزيد من 40 سنة، بسبب استمرار قيادة جبهة البوليساريو في المتاجرة بقضية الصحراء المغربية على حساب الكرامة الإنسانية.

ونشرت المفوضية الأممية تقريراً بالصوت والصورة يعكس آمال ساكنة مخيمات تندوف للخروج من "معسكر البوليساريو"، الذي بات مرتعاً للعنف والتعذيب لجميع الأصوات الحالمة بالعودة إلى ديارها وفق الشروط التي تقترحها الدولة المغربية، حسب الآراء المعارضة لقيادة الجبهة الانفصالية.

وتزامناً مع التقرير السنوي المرتقب صدوره للمفوضية حول "الاتجاهات العالمية 2017" بشأن اللاجئين، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين يوم 20 يونيو من كل سنة، نشرت المنظمة الأممية شهادات مؤثرة لصحراويين يقطنون بالمخيمات الجزائرية، يتوقون للعودة إلى الديار المغربية بعد عقود من حياة الصحراء القاحلة.

وفي شهادة لجدة صحراوية تُدعى مباركة، عاشت 40 عاماً خارج وطنها، قالت: "أتمنى العودة إلى دياري قبل أن أموت، وأخاف على ابنتي وصهري وعبد الله من أن يبقوا هنا ويهرموا..هذا ما يخافه الجميع، وهو أن نبقى هنا ويطوينا النسيان".

وترفض قيادة البوليساريو السماح لساكنة تندوف بأن تحدد مصيرها في خيار العودة إلى الأقاليم الجنوبية، كما ترفض أن تتمتع بحقها في الحصول على "بطاقة لاجئ" التي تمنحها هامشا أكبر من الحرية، خلافاً لباقي اللاجئين في العالم.

وحكت الجدة، وهي في منتصف عقدها السادس من عمرها، كيف تعيش في مخيم "سمارة للاجئين"، وهو أحد المخيمات الخمسة التي تستضيف الصحراويين في منطقة نائية جنوب غرب الجزائر، وقالت إن "المساعدات الغذائية التي يتلقونها لا تكفي حاجتهم طوال الشهر، لذا تقوم العائلة بما في وسعها لسد هذه الثغرة".

وعبرت الجدة الصحراوية عن حنينها للعودة إلى المغرب والخروج من المخيمات ووضع حد لتسول الإعانات الدولية، موردة: "أفتقد الهواء وأفتقد التراب".

في الصدد ذاته قال الخبير في شؤون الصحراء نوفل البوعمري إن تقرير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الذي تطرق لوضعية اللاجئين بمخيمات تندوف "يعكس آمالاً كبيرة ومتجددة لسكان المخيمات في إنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء والعودة إلى وطنهم الأم المغرب".

وأشار البوعمري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن "غالبية الصحراويين يتطلعون دائماً إلى لم شمل العائلات المشتتة بين أرضها المغرب والأراضي الجزائرية، خاصة في ظل الحصار المفروض على حركتهم، إذ يمنعهم من حقهم في التنقل والسفر خارج المراقبة الجزائرية".

وأكد الباحث أن المشاهد المنقولة من المخيمات بالصوت والصورة، والشهادات التي قدمها السكان، "تفرض واقعا جديدا هو أن مطلب فتح المخيمات وضمان حركة التنقل فيها لم يعد فقط مطلب المغرب أو الأمم المتحدة، بل أيضا مطلب المحتجزين أنفسهم، ما يطرح على المغرب والأمم المتحدة سؤالاً حول إحصاء اللاجئين، لأنه المدخل الطبيعي والقانوني الوحيد نحو إنهاء هذه الوضعية الشاذة".

ويتهم المغرب الجزائر بـ"رفض تنفيذ جميع الحلول المستديمة الممكنة من أجل ساكنة المخيمات، وجعلها مشروطة بتنفيذ مخطط للتسوية عفا عنه الزمن واستبعد نهائيا من قبل الأمم المتحدة"، إذ تعارض الجزائر بشدة مسألة إحصاء ساكنة المخيمات، وعودتهم الطوعية إلى المغرب.

ويؤكد المغرب أن رفض الجزائر إحصاء هذه الساكنة "يشكل انتهاكا واضحا لاتفاقية 1951 ولمهمة المفوضية وقرارات مجلس الأمن التي تدعوها إلى السماح بإجراء هذا الإحصاء".



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار