موند بريس

رسالة مودع من طالب جامعي بمدينة أكادير الى أمه.......

رسالة مودع من طالب جامعي بمدينة أكادير الى أمه.......

امي الغالية، لم انسى طلبك عندما غادرت المنزل، وحملت حقائبي بحثا عن العلم، انت تعلميني يا اماه، ان في مناطقنا لاوجود للجامعات، لا وجود للمعاهد، قدرنا يا امي ان نسافر بعيدا كي ندرس، حاملين معنا هموم المنطقة ككل،
لم انسى يا امي انك في كل مرة اتصل بك تطلبين مني طلبا واحد، " گرد ايربا نو، توغولد غلمان: إجتهد يا بني، و عد الينا سالما"
الآن يا امي اود ان اقول لك، بحرقة و بالدموع تمليء عيني، ارجوك يا امي سامحيني، فلقد بذلت كل ما بوسعي لأنفد طلبك، إجتهدت يا امي اقسم لك، فلقد حصلت على نتائج مشرفة حقا، لم اخدلك في هذا الجانب، لكن يا امي قد اعود و قد لا اعود! ليس بملئ ارادتي، ليس ذنبي ان لم اعد سالما كما طلبتي، فنحن لسنا في وطننا كما يظن الكل ، ليس ذنبنا يا اماه ان تلك البقعة التي انجبتنا، مغضوب عليها، و ان لغتنا التي ننطق بها، مذمومة الى حد انهم يريدون إبادتنا، يا امي لم أرد ان اخبرك في اخر مرة تحدثنا انني تعرض للضرب و التجريح، لا لشيء فقط لانني ابن الجنوب الشرقي، توعدوني يا امي ان يقتولوني، لانني امازيغي، لقد اصبحت لغتك يا امي جريمة يعاقب عليها ابنك، لم اخرج منذ اربعد ايام يا امي و غدا سأخرج سأتوجه الى قاعات الدراسة، لأجتاز الامتحان، سأذهب يا امي وانا على علم بان صوري منشورة عند اعداء لغتك يا امي، ساذهب يا اماه ان لم اعد ادعوا لي و لا تحزني، فابنك ليس مجرما و ليس قاتلا، بل لانه فقط امازيغي، و لي الشرف ...ابنك سيقتل يا اماه لا لشيء فقط لاني ابنك و لأنك ارضعتيني لغتك و قيمك،
اعلم يا امي انك لن تقرائي هذه الاسطر، لكنك ستفهمين ما قلته هنا، عندما اعود في صندوق خشبي او في كرسي متحرك،
عذرا يا اماه فهاذا قدرنا،
في امان الله يا امي استودعتك الله،"



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار