موند بريس

تطور المواضيع في الدراما المغربية: "ماشي ابحالهم" سلسلة كوميدية تقترح فرجتها خلال رمضان

تطور المواضيع في الدراما المغربية: "ماشي ابحالهم" سلسلة كوميدية تقترح فرجتها خلال رمضان


موند بريس : أحمد طنيش
تنطلق اليوم الفرجة الدرامية مع سلسلة الكوميدية : " ماشي ابحالهم" بالقناة الأولى، وهي فرجة اجتماعية بتيمة مستجدة تحاور تأثير العالم الافتراضي على العالم الواقعي، وكيف هدمت الحدود بين هاذين العالمين..
عبر هذه التيمة يتم التأكيد أن الدراما المغربية قد دخلت فعلا في رهان جديد ومتجدد من خلال منتجيها ومبدعيها الذين انفتحوا على آليات ومواضيع وتقنيات جديدة ومتطورة لمواكبة الدينامية الذي تشهدها الدراما العربية، ولتوطين الفرجة المغربية التي تود أن تحافظ على المتلقي المغربي لكي لا يهاجر إلى القنواة العربية أو الأجنبية وذلك من منطلق وطني فني تقول به الدراما المغربية أنها مؤهلة للمنافسة وربح الرهان.
في هذا الإطار تتبعنا بحس إعلامي المشروع الفني الذي يقترحه الفنان والمخرج والمؤلف المنتج ذ.أحمد بوعروة، وتتبعنا سيرورة رؤية اشتغلت أكثر من سنة على إعداد سيناريو محبوك ومراجع ومنقح ومزيد، لكي يدخل إلى مختبر الإعداد والإخراج نحو التحقق من خلال توزيع وكاستينك مهني بنخبة من خيرة الممثلين المغاربة المشكلين لكل الأجيال.
وخلال هذا التتبع خرجنا بالرؤى التالية التي توشي أننا أمام دراما وسلسلة كوميدية تساير أحدث التيمات والتناول الفني والتقني عبر المعطيات التالية:
ـ كتابة سيناريو محكم من خلال تيمة هامة متمثلة في تحول الإنسان إلى كائن اليكتروني حيث حافظت التيمة على التوجه والوجهة الاجتماعية للأسرة واستحضرت الوافد الجديد الذي يشكل لنا نواة اجتماعية جديدة بعادات وتقاليد متجددة أدخلتنا إلى عوالمها التي لا تهمها إلى الحصيلة وعدد المتتبعين والحصول على "البوز" ولا تهمها الخصوصية والأمور الشخصية التي تصبح مشاعا وتشاركا وفضحا وتعرية، وهي الأمور التي فضحت مؤخرا من كون جهات دولية تقوم بدراسات اجتماعية عن واقعنا التدبيري والمعيشي والبنيوي من خلال واقعنا الإفتراضي، بحيث أصبحنا مخبرين عن ذاتنا وأنفسنا ومحيطنا بدون وعي منا فقط نريد "البوز" فلنا البوز ولهم الخصوصية التي تساعدهم كيف نفكر وكيف نعيش وبالتالي كيف نصبح آلية استهلاكية وأشياء أخرى.
ـ يكمن المعنى الدرامي البعيد للسلسلة الكوميدية "ماشي بحالهم" في هذا العمق الكبير والماوراء الفكرة والقصة الدرامية التي استحدثها الأستاذ أحمد بوعروة، كما يكمن المعنى الدرامي لأحداث السلسلة في شخص إيهاب الذي يشخصه الفنان سعد الله عزيز الذي حصل على التقاعد وانخرط مباشرة في عالم المواقع الاجتماعية حتى أصبح مدمنا واختزلت حياته الجديدة في مساراتها التي تلتهم منخرطيها وتحولهم إلى آلة تنظر إلى كل شيء كآلية منفعية بوزية، فكل شيء عند إيهاب يتم تحويله حتى خلاف ونقاش وصراع الأسرة وبذلك تحول إيهاب إلى كائن اليكتروني وأصبح كل محيطه يعان منه بدء من الزوجة التي تشخصها الممثلة المقتدرة خديجة أسد التي لها استلاب آخر لعالم الموضة والتباهي الأمر الذي خلق لها شنآن مع حماتها وهنا تتداخل الأحداث التي تخلق الفرجة التي تنتمي للكوميديا السوداء التي تبكي وتضحك في مفارقات مشهدية، يشخص هذه الفارقات كل من منال الصديقي محمد عزام، فتاح جوادي، ملاك نوة، فاطمة حركات، فاطمة بوجو، إيمان الإدريسي، الطفل أنس، سعيد قيلش وآخرون..
ـ ويكمن المعنى التقني الذي يحقق هذا التصور من خلال رؤية إخراجية لأحمد بوعروة وإبراهيم الادريسي و من خلال رؤية تصوير احترافي دولي يقوده طاقم تصوير من روسيا، بقيادة المبدعين، galeb، maxim.



نشر الخبر : Administrator
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة