موند بريس

حبات " دردك " مسبب خطير للسرطان .

حبات " دردك " مسبب خطير للسرطان .

موند بريس / محمد أيت المودن.
حذر أطباء وصيادلة من ارتفاع إصابة مغربيات بأنواع خطيرة من السرطان، نتيجة الإفراط في استعمال أعشاب يتم ترويجها بالأسواق على أنها “أدوية” أو ما يعرف بـ “حبة دردك” التي لا يتعدى ثمن العلبة الواحدة منها 15 درهما، وإقبال فئة منهن على استعمالها قصد زيادة الوزن وتكبير المؤخرات.

وقال أطباء وصيادلة ، إنهم أجروا تحاليل مخبرية على عينات من “حبة دردك”، التي تصنع في معامل سرية بضواحي البيضاء، مؤكدين خطورة مكوناتها، ومحذرين من أن استعمالها يؤدي إلى أمراض بالجهاز الهضمي، واضطرابات هرمونية، والسرطان، خاصة سرطان المهبل.

وشرح يوسف فلاح، الباحث في السياسة الدوائية وجودة المنتجات الصيدلانية، نتائج تحليل “حبة دردك”، وقال إنها تحتوي على مكونات كيميائية خطيرة جدا، فهي عبارة عن خليط من الأعشاب التقليدية يصنع بطرق بدائية، وتتضمن بقايا أعشاب خشنة (الحناء)، تمزج بـ “الحلبة” و”الخزامى”، وزيوت نباتية، ومكونات أخرى مجهولة، ثم تصنع على شكل حبوب وتحاميل، وتستعمل عن طريق المهبل والمخرج.

وذكر طبيب آخر أن خطورة هذه المكونات تتمثل في استعمال التحاميل، علما أن المعروف طبيا، أن التحاميل، مثل الحقن، تصل إلى الأوعية الدموية في وقت سريع جدا، وهو ما يؤدي إلى ظهور أمراض مثل الحساسية والالتهابات، وفي حال عدم العلاج واستمرار استعمال “حبة دردك”، تظهر أنواع من السرطان، أشدها فتكا سرطان المهبل.

من جهته، أكد فلاح أن الأبحاث الصيدلانية كشفت أن “حبة دردك” هي سم قاتل، إلا أن ذلك لا يمنع المروجين من تسويقها في الأسواق الشعبية بالبوادي والمدن الكبرى، خاصة بالبيضاء، مثل أحياء “الشريفة”، و”بوجدور”، ودرب السلطان ومحلات تجارية في أغلب “القيساريات”.

وقادت أبحاث بعض المهنيين في قطاع الصحة إلى ضبط معامل سرية بالهراويين وحي الرحمة، وسيدي معروف، خصصت لصناعة “حبة دردك”، وتسويقها في علب تحتوي على 20 قرصا أو تحاميل، وغالبا ما تتضمن العلبة ما يسمى “ورقة المعلومات” تُكتب بالإسبانية والإنجليزية والعربية للتمويه والنصب على النساء، وبعضها يحمل شعارا كنديا، علما أنها حبوب مجهولة المكونات خصصت بالأساس لفتح شهية البهائم والماشية وزيادة وزنها.

وحسب الأبحاث الطبية نفسها، فإن هذه الأدوية تتسبب في “قتل” جهاز المناعة، وتصيب الجهاز الهضمي، في حالة استعمال الحبوب، وكل الأبحاث تشير إلى أنها تحتوي على مضادات للالتهابات القوية التي لا تمنح إلا بوصفات من الطبيب المعالج وبمقادير معينة ومحدودة، حسب حالة المريض، كما أن لها آثارا جانبية لاحتوائها على مواد كيميائية تخلق تغييرا هرمونيا في جسم المرأة، فتعاني اضطرابات هرمونية تتسبب في مشاكل صحية معقدة، مثل ارتفاع الضغط و”الكولسترول” في الدم، وارتفاع دقات القلب ومضاعفات خطيرة على الكبد والكليتين.



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار