موند بريس

تقرير أممي يدق ناقوس الخطر بخصوص ارتفاع وفيات الأطفال حديثي الولادة بالمغرب.

تقرير أممي يدق ناقوس الخطر بخصوص ارتفاع وفيات الأطفال حديثي الولادة بالمغرب.

محمد أيت المودن / موند بريس

دق تقرير جديد لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة، ناقوس الخطر بخصوص المرتبة المتقدمة التي يحتلها المغرب من حيث أعلى نسب وفيات الأطفال حديثي الولادة في العالم، حيث يموت في المغرب من أصل كل ألف طفل حوالي 18 طفلا، وبذلك يحتل الرتبة 26 ضمن الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى.

وتعد باكستان وفق التقرير المعنون بـ”لكل طفل، فرصة للعيش”، أكثر أماكن الولادة خطرا طبقا لقياس معدل وفيات المواليد الجدد لديها، إذ من بين كل ألف طفل ولدوا في باكستان عام 2016، مات 46 منهم قبل نهاية شهرهم الأول، وهي نسبة وصفها التقرير ب”الهائلة” حيث تمثل طفل لكل 22.

ودعا التقرير، مختلف دول العالم التي تعرف نسب وفيات مرتفعة للأطفال ومنها المغرب، إلى بذل مجهودات مضاعفة حتى تحقق المعدل العالمي المتمثل في 12 طفلا عن كل ألف طفل، وذلك من خلال تحقيق التغطية الصحية الشاملة، وخدمة الأسر المهمشة، لضمان بقاء المزيد من المواليد على قيد الحياة.

وأوضح التقرير، أن من بين البلدان العشرة ذات أعلى معدلات وفيات المواليد الجدد، هناك ثمانية بلدان في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى واثنان في جنوب آسيا، ويتعلق الأمر بباكستان، وجمهورية إفريقيا الوسطى، وأفغانستان، والصومال، وليسوتو، وغينيا بيساو، وجنوب السودان، وكوت ديفوار، ومالي، وتشاد.

وتتصدر اليابان، وفق التقرير ذاته، البلدان ذات المعدلات الأدنى في وفيات المواليد الجدد عام 2016، تليها بالترتيب كل من آيسلندا، سنغافورة، فنلندة، إستونيا، سلوفينيا، قبرص، بيلاروس، جمهورية كوريا، النرويج، لكسمبرغ.

في بلدان اليابان وايسلندا وسنغافورة، يردف التقرير، يموت طفل رضيع واحد من بين كل ألف رضيع في خلال الأيام 28 الأولى، “واحتمال وفاة طفل مولود في باكستان أثناء شهره الأول هو 50 ضعفا مقارنة بمن يولدون في هذه البلدان”.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن لمثل هذه الدول الثلاثة، أنظمة صحية قوية وذات موارد جيدة، وأعداد كافية من العاملين المهرة للغاية في مجال الصحة، وبنية تحتية متطورة ومياه نظيفة متاحة ومعايير عالية للصرف الصحي والنظافة الصحية في المنشآت الصحية.

وأفاد التقرير، أنه في كل عام يموت 2.6 مليون طفل رضيع قبل إتمام شهرهم الأول، مليون منهم يتنفسون أول وآخر نفس لهم في اليوم الذي يولدون فيه، مبينا أن 80 في المائة من وفيات المواليد الجدد تقع نتيجة الولادة قبل الأوان، ونتيجة المضاعفات التي تحدث أثناء المخاض والولادة والعدوى مثل الالتهاب السحائي والالتهاب الرئوي.

وتحت عنوان “ولادة الأجنة ميتين: مأساة يكتنفها الصمت”، أفاد التقرير، أنه “مثلما أن أعداد المواليد الجدد الذين يتوفون خلال الشهر الأول مرتفعة للغاية، فإن أعداد المواليد الذين يولدون ميتين (أي يولدون دون علامات الحياة) مرتفعة أيضا. في كل عام يولد ما يقرب من 2.6 مليون طفل ميتين، وأغلبيتهم في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، كما أن نصف المواليد الذين يولدون ميتين يكونون أحياء في بداية المخاض”.

وأضاف التقرير، أنه يمكن إنقاذ ملايين الأرواح سنويا إذا أتيح للأمهات والأطفال الرضع الوصول إلى الرعاية الصحية عالية الجودة، والتغذية الجيدة والمياه النظيفة، مستدركا ولكن غالبا ما تكون هذه الأساسيات بعيدا عن متناول الأمهات والأطفال الرضع وهم الأشد احتياجا لها.



نشر الخبر : Administrator
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة