موند بريس

فشل تمثيل المصلحة العامة

فشل تمثيل المصلحة العامة



ان فشل العديد من المشاريع التي تشرف عليها الادارة العمومية ، والفسادالمالي الذي ينخر اغلب القطاعات ، باعتراف الانظمة السياسية ، والمؤشرات المقدمة من قبل المنظمات الدولية في هذا الصدد،والاغتناء السريع للموظفين الكبار ، وغيرها من مظاهر الفساد،امور تطرح تساؤلات حقيقية حول مدى التزام الموظفين بالمصلحة العامة اثناء تادية مهامهم.
فرغم مرور ازيد من نصف قرن على استقلال الا ان المصلحة العامة ، لم تتحول الى ثقافة التزام لدى عموم المواظفين ، بحيث يستحضر
اغلبهم المصالح الذاتية قبل اي شيء اخر،ويحول بعضهم الاخر وظيفة الى مشروع تجاري رابح ،سواء بالحصول على مقابل مقابل خدماته الادارية ،او بالتلاعب في الصفقات العمومية والقيمة المالية للمشاريع .وقل ما ينظر الموظفون الى المؤسسات الادارية كاجهزة لتحقيق المصلحة العامة ،وخدمة المواطنين،وكمجال لتادية واجباتهم ،وما سوء المعاملة التي يصادفها المواطنون في تعاملهم مع الادارة الا دليلا قويا على ذلك !
ان قلة اللطف في التعامل ،وعدم التحمس لقضاء المصالح ،من السلوكات الغالبة في تعامل الموظفين مع المواطنين ،الى درجة يحس معها المرء ان خدمة الادارية واجب عليهم اداؤه.
ان الجبين المقطب ،واللامبالاة ،والوجه العبوس،وعبارات التسويق والمماطلة، التي تنتشر بشكل كبير لدى الموظفين تدل بشكل كبير على ازمة المصلحة العامة ، وعلى وجود خلل في تمثل الموظفين للمسؤولية والمهام .
وهو ما يؤثر على سيادة القانون ،وعلى المساواة بين المواطنين ،الذين يرغمون على اللجوء الى الوساطة والرشوة ،والى طرق خارج ماهو مقرر قانونا لقضاء شؤونهم ،كما يؤثر سلبا على فعالية المرافق الادارية .



نشر الخبر : Administrator
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة