موند بريس

عاجل ..... الديدان تغزو دقيق الأسواق القروية

عاجل ..... الديدان تغزو  دقيق الأسواق القروية

موند بريس
فجر هشام لمهاجري، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، فضيحة مدوية، عندما كشف، بالحجة والدليل، في جلسة دستورية، عن بيع وتسويق دقيق فاسد، لونه أخضر، به ديدان، في أسواق جماعتين قرويتين بدائرته الانتخابية بشيشاوة.
وقال لمهاجري الذي كان يسائل لحسن الداودي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالشؤون العامة والحكامة، إن الدقيق المدعم يصل إلى بعض أقاليم المملكة في وضعية فاسدة، مؤكدا أن توزيع حصص الأقاليم الفقيرة من الدقيق، يطبعه الريع والاحتكار، كما يتم فرض مطاحن بعينها، تربطها علاقات محسوبية وزبونية مع بعض المسؤولين، إذ تستخلص أموالا طائلة من جيوب المغاربة عن طريق صندوق المقاصة.
واعترف لحسن الداودي بوجود دقيق فاسد ببعض الأسواق، غير أنه دعا النواب بالغرفة الأولى إلى إخباره حول حالات فساد الدقيق، موضحا أن الوزير لا يمكنه أن يراقب كل شيء من مكتبه، وذلك حتى يتمكن من إرسال لجنة للتحقيق.
وأشار الداودي إلى وجود حالات أخبر بها، وتدخل من أجل التحقيق فيها، حيث تحدث عن إخباره من قبل الوزير مصطفى الخلفي بوجود دقيق فاسد بسيدي بنور، مسقط رأسه، وأرسل لجنة تحقيق أنجزت تقارير في الموضوع، فتبين لها صحة ما اشتكى منه زميله في الحكومة.
وقال الداودي “نحن مسؤولون عن معاقبة من يرتكبون ذلك، ونحن مستعدون لإرسال اللجن للتحقيق ومتابعة المفسدين، والفساد موجود، ويجب أن نتعاون حتى نغلق لهؤلاء المفسدين مطاحنهم”.
وناشد الداودي جميع النواب، بمده بأسماء أرباب المطاحن المفسدين من أجل معاقبتهم، وإحالة ملفاتهم على القضاء.
وقبل تفجير هذا الملف الخطير الذي يهم صحة المواطنين، أنجزت وزارة لحسن الداودي ملفا متكاملا، يهم بعض أرباب المطاحن، المتورطين في إنتاج وتقديم دقيق فاسد للمواطنين “الفقراء”. وقال مصدر مقرب من لحسن الداودي إن الوزير يقترب من إحالة ملفات الغشاشين الذين ضبطتهم لجن التفتيش على القضاء، بدل الاستمرار في التستر على فضائحهم التي أزكمت روائحها الأنوف منذ سنوات، دون أن يطولهم الجزاء.
وحدد المصدر نفسه عدد المحالين على القضاء للحسم في حجم وطبيعة التجاوزات المرتكبة من قبلهم في أكثر من 10 أسماء، تستثمر منذ سنوات في قطاع المطاحن.
ولم يكتف الداودي بهذا الإجراء، بل قرر التشطيب النهائي على التجار الذين يقومون بتحويل وجهة حصتهم إلى مراكز أخرى، وسحب حصص بعض المطاحن التي لم تحترم معايير الجودة المنصوص عليها، لمدة 12 شهرا، بعد تحرير محضر بشأن المخالفة من قبل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية.
وكشف الداودي عن خروقات خطيرة تطول ملف الدقيق المدعم في إطار صندوق المقاصة، معلنا عن وجود فساد كبير في الموضوع نفسه. ومن المنتظر أن تطيح فضيحة “الدقيق لمدود” بأسماء معروفة في قطاع المطاحن اغتنت على حساب فقراء الوطن.
عبد الله الكوزي



نشر الخبر : Administrator
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة