موند بريس

ورشة الصحافة بمؤسسة ابتسام للتعليم الأساسي: الانفتاح على الصحافة رؤية للعالم من داخل الصورة

ورشة الصحافة بمؤسسة ابتسام للتعليم الأساسي:  الانفتاح على الصحافة رؤية للعالم من داخل الصورة

موند بريس : أحمد طنيش

فعلا إن مؤسساتنا التعليمية بوابة لكل العلوم والمعارف والمهارات، شريطة أن يعي المخطط البيداغوجي بهذه الأدوار الطلائعية، ومن تم يدرجها في المقررات الدراسية وفي الأنشطة المدرسية النظامية والتكميلية أو بالأحرى التكاملية، وتحضر هذه الرؤية في التكوين والممارسة..
إلى الأمس القريب كانت الأنشطة الترفيهية والفنية والثقافية تدرج في المدرسة المغربية باعتبارها وقتا ثالثا وأنشطة تكميلية، وهنا يظهر الفارق النظري والعملي بيننا وبين الآخر الذي يدمج هذه الأنشطة في التدبير والمهام الأساسية للمدر سة، وبالتالي فالنتيجة تظهر على مستوى قيمة الموارد البشرية والتطلعات المجتمعية..
المسرح والسينما والتشكيل والموسيقى والصورة عموما، إلى جانب القراءة وأنشطة الكتاب والصحافة المدرسية، والتربية على حقوق الإنسان والمواطنة والحس الديني والوطني واللجوء إلى الفكر النقدي والتربية على الفعل والتفاعل والمشاركة والاندماج مع الذات والمحيط والآخر والأشياء، كلها آليات تعد لنا طفل وتلميذ اليوم باعتباره إطار ومستقبل الغذ..
ولأن الغذ يبدأ من اليوم، نرى من وجهة نظر تطلعية تربوية وبيداغوجية وديداكتيكية عبر مدخل ووجهة نظر الفنون والثقافات والمعارف التفاعلية أن كل هذه المبادرات هي أنشطة مركزية وأساسية في خدمة التربية والتعليم، وبالتالي في خدمة التصورات والتطلعات والسياسات العمومية.
التربية والتعليم آليتان لا ينفصلان، وحينما نفصلها نصل للانفصام في الشخصية ونصل إلى التردي وإلى واقع مزيف كالذي يدب الآن في الجسم التعليمي عموما، لكننا مع الاستثناء الذي يمثل القاعدة والأساس، إذ مازالت هناك مبادرات هنا وهناك فحواها الاشتغال من خلال العلاقة الجدلية بين التربية والتعليم..
من مدخل هذه العلاقة، كان تواصلي مع مؤسسة ابتسام للتعليم الأساسي سيدي البرنوصي وذلك بحكم إنتمائي للجسم الثقافي والفني والإعلامي على وجه الخصوص، وكانت نتيجة هذا التواصل، تنشيط ورشة صحفية مع تلاميذ المستوى السادس من التعليم الأساسي لهذه المؤسسة، يوم الأربعاء 29 نونبر 2017، حيث كانت مغامرة التواصل وتقريب مفاهيم تقنية ومعرفية عن الصحافة والإعلام.
انطلقت المغامرة وتقريب المفاهيم عبر مايلي:
ـ تعرف الأطفال/ التلاميذ، على الأجناس الإعلامية، وتم التركيز على الخبر باعتباره العمود الفقري الذي يبنى عليه الصرح الصحفي والإعلامي..
ـ التعرف على الوسائط الأربع، الإعلام السمعي، والسمعي البصري، والمكتوب، والإفتراضي أو الالكتروني الذي يضم باقي الوسائط.
ـ التعرف الأولي على تقنية التحرير الصحفي وبالخصوص التعامل مع الخبر بشروطه وأسئلته المركزية.
وكانت النتيجة أن أنتجوا مواد إعلامية في الحين أجابت عن الأسئلة المركزية للخبر من؟ متى؟ كيف؟ لماذا؟ أين؟... وقد كان انتجاهم هذا غير مغرب عما يدرسونه لأن الانطلاقة كانت من المقرر الدراسي للغة العربية وكات التكامل مع الوحدة التي بندرج تلقيهم فيها وهي التكنولوجيا كما أن معلوماتنا ومفاهيمنا تكاملت مع مقرر اللغة الفرنسية..
مما اعتز به شخصيا كمنشط لهذه الحصة هو أن هؤلاء الأطفال/ التلاميذ، تعاملوا مع الحصة بحب ورغبة في المعرفة وتلهف للجديد، وبشكل سريع أنتجوا مهارة إعداد خبر في 10 دقائق، من خلال معلومات جديدة استبطنوها وأعادوا انتاجها وهو دليل الرؤية البيداغوجية للمؤسسة المنفتحة على الفعل الثقافي والفني والأدبي والتواصلي والترفيهية، بقيادة الأطر التربوية والإدارية التي تشعر وأنت بينها أنك في مختبر يصنع مواطن الغذ..



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة