موند بريس

هل تظلم او يظلمونك او تظلم

موند بريس: اباضة عبد الهادي
الظلم هو ظلمات يوم القيامة، وتعدٍ على حقوق الآخرين بالباطل، فهو الظلام الذي يخيم على بعض النفوس ويخالف الفطرة الإنسانية التي خلقها الله والتي تقوم على أساس العدل والرحمة بين البشر، فالظلم يمزق نسيج المجتمع ويدمره، وينشر الفساد بين أفراده، فهناك الكثير من الرجال الظالمين الذين يعيشون في ظلمهم غير آبهين للمظلومين ومعاناتهم. وهناك من يظلم لمجرد أن الله منّ عليه بالسلطة ومتّعه بالقوة الجسدية، فكم من رجل ظالم قام بظلم المرأة لأنها كائن ضعيف، وكم من مستبد ظلم غيره من الرجال لفقرهم وبؤسهم، فأصبح أصحاب رؤوس الأموال والإقطاعيون يمارسون ظلمهم دون حسيب أو رقيب، ويتمادون في طغيانهم واستغلالهم للأرواح البشرية المغلوب على أمرها، الأمر الذي أدى إلى زيادة فقرهم وتفاقم تهميشهم. وللظلم ثلاثة أنواع معرفة ومكروهة، فهناك من يظلم نفسه ويجني عليها، باتباع نهج الشيطان ووساوسه، ويدفعه إلى اتخاذ قرارات سيئة تدمره نفسياً وجسدياً، وهل هناك أبشع من هذا الظلم؟ كمن يقوم بشرب الكحول أو تعاطي المخدرات، فهو ظالم لنفسه ومهلك لها، والنوع الثاني من أنواع الظلم، هو ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، فهناك بعض الأشخاص الذين تسول لهم أنفسهم المريضة بقدرتهم على أكل حقوق غيرهم، والاعتداء عليها دون التفكير بالعواقب الوخيمة، فيظلم الرجل الأيتام ويأكل أموالهم، وقد يظلم الرجل المرأة ويطلقها دون وجه حق، أو دون أخذها لحقوقها من نفقة أو كسوة، وهناك من يظلم العامل ولا يعطيه أجره قبل أن يجف عرقه، وظلم الناس فيما بينهم وبين الله عز وجل هو النوع الثالث من أنواع الظلم البشع، فيخل الإنسان بمعاملاته، ولا يفي بوعوده التي قطعها، وهناك من يتمادى بتزييف شرع الله ويحكم بين الناس بالظلم، وما هذا إلا دليل على ظلمة القلب وقساوته.
مقتطف من كتاباتي .اباضة عبد الهادي .المحمدية المحمدية .



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة