موند بريس

منارة المتوسط: التنمية ليست أسطورة!!

 منارة المتوسط: التنمية ليست أسطورة!!


موند بريس : ذ. نبيل محمد مراكش

أكيد ان فلسفة الأقطاب الحضرية التي جاءت بها الدولة تحت إشراف جلالة الملك كان لها وقع إنصافي لساكنة مجموعة المدن التي شملتها هذه الرؤية

بعيدا عن مناخ الانسجام بين (PCD) المخطط الجماعي للتنمية و فلسفة الدولة في تاهيل وإدماج الأقطاب الحضرية،،،أنا كمواطن لايمكنني قبول أي دريعة بيروقراطية تعرقل جوهر هذه الفلسفة ،لا سيما وان أولي الامر وقعوا رزنامة من الأوراق على شكل ومبدأ هذا المشروع،،،وان تمويله سيأتي من دافعي الضرائب من الرعايا وعائدات الاستثمارات

فهذا هو القطب الرئيسي الذي رسمته اهذاف هذه المشاريع
اما المناخ البيروقراطي وان كان معقدا كآلية تعبئة الاوعية العقارية،او وجود حساسيات متفرعة او حتى الخوف من المجهول الذي دفع بالعديد الى تحويل الاغلفة المالية الى وكالة التنمية بالشمال،و...و...

كل هذا لا يهم
الأهم ،هو الى اي حد استطاعت مؤسسات الوساطة ان تحافظ على موروتنا الملكي والادراك الحقيقي لمفهومية خلافة السلطان في أرض اختارتها السماء من بين الوجود ان تكون لها خلافة شرعية ومتميزة توارتها السلف قبل الخلف بعد ظهور الاسلام بشمال افريقيا القصوى؟؟؟

فخروج الرعايا إن كان إيجابيا للفت انتباه الخليفة فهو في العمق تجسيد للحفاظ على إرث الاجداد
وإنكان غير ايجابي فهو يمس بهذا الميراث المقدس للمغاربة

إذن ما أحوجنا إلى ديمقراطية مبدعة وأخلاقية لا مسطرية جوفاء تجمد الرساميل او تبددها في أشياء لا تنفع الرعايا
إنه ميثاق شرعي وترابط تاريخي قوي
لا يمكن لاحد ان يمسسه بسوء حتى لوكان هذا الشخص او هذا الفريق يحظى بما يحظى به
فإذا كان يعتقد أن غريزة البقاء مشروعة فلابد أن يبنيها في وجدان الرعايا لا في خطاب المقاهي او لدى الحاشية او حتى في ديباجات التراسل الاداري

الملك كان صارما ومنصفا في نفس الوقت هناك من يدافع عن غريزة بقائه واستقوائه وهناك من يموت من أجل غريزة بقاء الوطن كما سلموه لنا الاجداد

فكيف للفوضى الخلاقة ولهيب الشرق الاوسط
وأزمات الجوار لم تستطيع النيل من ميراث المغاربة
فنجد من يتسلق البيروقراطية باسم التدبير قد يعصف بهذا العقد الشرعي وهو لا يدري

عاش الملك ودامت الرعية وراء الملك
وطوبى لمن حمل امانة الرعايا وحافظ عليها



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة