موند بريس

*عيد الشغل وموسم الورود*

*عيد الشغل وموسم الورود*

¤¤

كلما نظرنا وبحثنا في الكتب و المعجمات إلا وتتضح فكرة نكاد لا نستطيع أن نزيح عنها-إن لم نقل أن ننفث عنها الغبار - إن صح التعبير حول موضوع شغل بالي منذ أن اشتغلت بإحدى الشركات التي استغلت ظروفنا كطلبة عاطلين عن العمل، مسيرة دراسية لا بأس بها، مقررات دراسية معقدة لا تمت للواقع المعيش بصلة تامة. أرى من منظوري الخاص أن تلك المقررات أريد بها شيء آخر، لكن لسوء الحظ لا نملك الإختيار فقط كنا أوراق بيضاء ناصعة أسيل عليها "مداد" كثير (مزركش ) كما تشتهي لها نفوس أخرى ** تجري الرياح بما لا تشتهي السفن **
يا حسرتاه لما ولجنا تلك المدرسة أصلا؟ ألم يكن من الأحسن لو تلقينا القرآن وتعلم المادة الدينية في المساجد؟ لكي نكون بعيدين كل البعد عن كل تلك السياسات الممنهجة لا في المجال العلمي الدراسي ولا في المجال العملي في الحياة اليومية.
شواهد و- ديبلومات - إجازات إلى غير ذلك، حبذا لو كان كل صنف له نصيبه أو فرصته في العمل. هم يعرفون جذريا ما يصنعون.
يقولون ويتحدثون عبر وسائل الإعلام بشتى أنواعها المسموعة والمكتوبة أو الإثنين معا عن الأول من مايو كل عام يحتفلون بعيد الشغل -كما يحلو لهم تسميته، عن أي عيد تتحدثون؟ فنحن أبناء صاغرو و مكون منهمكون في المشاكل اليومية في هذه الحياة.، نظل لطول الصباح نجمع بعض تلك الزهور الوردية التي تزين حقولنا كل صباح، والتي تنسينا بعض الهموم وقت قطافها.
ترى الصغار مسرورين بتلك الكمية التي يجمعونها في تلك الأكياس البلاستيكية لكي يصنعوا بها أشكالا متعددة كشكل قلب يباع إلى القادمين والزوار ترحيبا بوصولهم إلى بلدتنا *مكونة *.
ما يجمعه الكبار يوجه مباشرة إلى نقاط البيع داخل الدواوير.
مسكين وفقير الحالة يحمل على كتفه الهش تلك الكمية التي لا تتجاوز في غالب الأحيان العشرين (20)كيلوغراما،يتعب ويتعب لأخد بعض الدريهمات لسد قوت يوم أولاده الصغار اللذين لازالوا في السلك الإبتدائي فهم في حاجة ملحة إلى الملبس والمأكل و.و.و، إلى غير ذلك. حاجات ضرورية لا يسعه توفيرها لأنه كان بالأحرى أن يبيع تلك الكمية بأكثر من ذلك، فتلك الورود توجه إلى المصانع والشركات لتقطيرها وتسويقها خارج البلاد، هنا هنا بالضبط أطرح هذه الإشكالية التي لا تكاد تمحى أو تنجلي من بالي.
لماذا تستنزف ثروات منطقتنا بأبخس الأثمان في الوقت الذي توجه فيه إلى ذلك الغريب البعيد ؟
من وراء كل هذه التلاعبات زد على ذلك حضور الملاهي في هذا الوقت بالذات بقلعة مكونة، حزن وفقر الساكنة ينجلي ويمتزج امتزاجا وثيقا استغربت لك ألف وألف مرة.
إشكالية أخرى تطرح نفسها بقوة : هل ما يجنيه هذا الفلاح الصغير في هذه المدة التي لا تتجاوز في غالب الأحيان الشهر والنصف على أبعد تقدير تكفيه لما يحتاجه هو وعائلته الفقيرة؟ -إن لم نقل التي وصلت إلى قعر الحضيض - حالة تبكي العين دما. بالله عليكم أهكذا تتحدثون عن عيد الشغل وعيد العمال؟ بماذا تحتفلون؟ أبتلك المشقة التي ورثها عن جده وأبيه؟
زيادة على ذلك تنظمون موسم الورود، نعم المبادرة للتعريف بالمنطقة لكي يكثر زوارها، نعم لو امتزج هذا كله بتقييم الوردة العطرية أو الدمشقية كما يحلوا للكثير تسميتها؛ فمرحبا بالجميع لكن زوارنا الكرام رفقا بنا " فنحن نستقبلكم بالورود والأهازيج وتودعوننا بالأزبال في كل الأمكنة من المركز إلى الحقول، فرفقا رفقا بنا زوار قلع______ة مكون________________ة
{ *الكاتب : اسماعيل أيت حمودو }



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة