موند بريس

كلمة السيد عمر عزيمان في افتتاح اللقاء التواصلي حول تقرير "التربية على القيم في منظومة التربية والتكوين":

كلمة السيد عمر عزيمان في افتتاح اللقاء التواصلي حول تقرير "التربية على القيم في منظومة التربية والتكوين":

مح
بسم الله الرحمان الرحيم
السيد رئيس اللجنة الدائمة للمناهج والبرامج والتكوينات والوسائط التعليمية؛
السيدات والسادة أعضاء اللجنة وأعضاء المجلس؛
السيدات والسادة ممثلو القطاعات الحكومية المعنية بالتربية والتكوين؛
السيدات والسادة ممثلو المؤسسات والهيئات الحقوقية والمدنية؛
السيدات والسادة ممثلو المنظمات الدولية؛
السيدات والسادة ممثلو وسائل الإعلام؛
حضرات السيدات والسادة؛
يسعدني أن أرحب بكم في هذا اللقاء التواصلي، المخصص لتقديم المحاور والمضامين الأساسية لتقرير جديد أعده المجلس، في موضوع " التربية على القيم بالمنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي".
وهو التقرير الأول من نوعه الذي ينجزه المجلس بمبادرة منه، في إطار المهمة الاقتراحية الموكولة إليه، إلى جانب اختصاصاته الاستشارية والتقييمية، وفي إطار إغناء وتعميق التفكير وإذكاء القوة الاقتراحية في القضايا المتضمنة في الرؤية الاستراتيجية للإصلاح، ومن بينها إشكالية التربية على القيم.
وقد تم إعداد هذا التقرير بمنهجية تشاركية، انطلاقا من الأشغال المكثفة التي قامت بها اللجنة الدائمة للبرامج والمناهج، التي يترأسها الأستاذ عبد الجليل الحجمري، ومرورا بالنقاشات المعمقة التي أجريت داخل مكتب المجلس في مرحلة أولى، وفي الجمعية العامة في مرحلة ثانية.
هذا فيما يخص كيفية إعداد التقرير، أما فيما يتعلق بالمضمون، فالجميع يدرك أن التربية على القيم تسائل اليوم بإلحاح مجتمعنا، وتسائل بحدة على الخصوص دور المؤسسات التأطيرية والتربوية وفي مقدمتها المدرسة.
لذلك، وبعد وضع تصور لإصلاح تربوي تلتقي حوله إرادة كل من الدولة والمجتمع، ليس صدفة أن يعطي مجلسنا الأسبقية في انشغالاته لتنمية القيم الفضلى في الممارسات اليومية للأجيال المتعلمة، وذلك لعدة اعتبارات أهمها:
أولا، الضرورة القصوى لتملك وترسيخ منظومة القيم التي يحددها دستور بلادنا في أذهان وتصورات وتصرفات وسلوكات الأفراد والجماعات والمؤسسات.
ثانيا، التأكيد على الدور المركزي، الذي لامحيد عنه، الموكول للمدرسة في القيام الأمثل بإحدى وظائفها الجوهرية المتمثلة في التنشئة الاجتماعية المبكرة للمتعلمات والمتعلمين، وفي تربيتهم على القيم الروحية وقيم المواطنة وفضائل السلوك المدني، في تكامل مع باقي تنظيمات وفعاليات الدولة والمجتمع، ولاسيما الأسرة والهيئات السياسية والنقابية والجمعيات المدنية والحقوقية ووسائل الإعلام.
ثالثا، الأهمية الحاسمة لتضافر جهود الجميع، ولاسيما المؤسسات التربوية من أجل التصدي الحازم للسلوكات اللامدنية المضرة بالفرد وبالجماعة، التي ما فتئت تتنامى في بعض فضاءات المجتمع، وداخل مؤسسات التربية والتكوين بجميع مستوياتها، من قبيل عدم الانضباط وعدم احترام مهام المسؤولين وعدم احترام الآخر، والغش، والعنف والتحرش، والاضرار بالملك العام وبالبيئة.
رابعا، الحاجة الملحة لبلادنا، في هذه المحطة التاريخية، إلى تكوين المواطن الواعي، القادر على الموازنة بين حقوقه وواجباته، المتشبث بهويته متعددة الروافد وبتاريخه، وحضارته ووطنه، الملتزم بمسؤولياته تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه، المدرك لمكانته ودوره في المجتمع، المحترم للآخر وللحق في الاختلاف، المنفتح على العصر وعلى الكون.
هذه الاعتبارات وغيرها هي التي تتأسس عليها التوصيات التي يقترحها تقرير المجلس، الذي سنعرض عليكم محاوره ومضامينه الأساسية بعد قليل.
ولايفوتني في الأخير أن أتوجه إليكم جميعا بالشكر على حضوركم هذا اللقاء المخصص لتقاسم طموحنا المشترك من أجل الإسهام الجماعي في بناء مدرسة مواطنة تقوم بدورها الكامل في ترسيخ مغرب المواطنة والديمقراطية والعدل والتسامح والسلام



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة